50 جنيها ارتفاعا في أسعار الذهب اليوم

سجل سعر الجرام عيار 21 نحو 7025 جنيهًا 

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم ، الخميس ، وسط صعود قوي في أسعار المعدن النفيس عالميًا، بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، ما عزز من توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وبحسب المنصة سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، اليوم ، 7025 جنيهًا ، ارتفاعًا من مستوى 6975 جنيهًا أمس ، بزيادة بلغت 50 جنيهًا ، فيما سجل سعر الجرام عيار 24 نحو 8025 جنيهًا ، وعيار 18 نحو 6021 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56200 جنيه.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة إن السوق المحلية تأثرت بصورة مباشرة بالارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الذهب عالميًا، حيث صعدت الأوقية من مستوى 4691.57 دولار أمس إلى 4730.39 دولارًا في تعاملات اليوم ، بزيادة بلغت نحو 38.82 دولار خلال يوم واحد فقط، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة أسعار الذهب في مصر.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل بدأت تتراجع تدريجيًا خلال تعاملات الأيام الأخيرة، في إشارة إلى تحسن كفاءة التسعير داخل السوق المحلية ، مؤكدا أن انكماش الفجوة السعرية يعكس تراجع علاوات المخاطر داخل السوق، إلى جانب تحسن الكفاءة السعرية وانخفاض تأثير هوامش الربح والتكاليف المرتبطة بالنقل والتأمين والسيولة.

وأوضح إمبابي أن سوق الذهب شهد نشاطًا مرتفعًا أمس، حيث تم تسجيل نحو 17 تحديثًا للأسعار على مدار اليوم، قبل أن يتراجع النشاط خلال تعاملات اليوم إلى 3 تحديثات فقط، في مؤشر على هدوء نسبي عقب موجة الارتفاع السريعة.

وأضاف أن هذا السلوك يعد طبيعيًا في أسواق الذهب، حيث ترتفع وتيرة تحديث الأسعار خلال فترات الصعود القوي والتذبذب المرتفع، ثم تميل الأسواق إلى التهدئة التدريجية مع استقرار الأسعار نسبيًا.

 

وأكد إمبابي أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة لعبت دورًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب عالميًا، خاصة مع ظهور مؤشرات على تهدئة التوترات الأمريكية الإيرانية، وتراجع المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة الأسواق العالمية.

وأضاف أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن استمرار الهدنة وتحول التركيز نحو حماية الملاحة في مضيق هرمز ساهمت في تهدئة المخاوف مؤقتًا، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط والدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجع إلى مستوى 98.03 نقطة خلال تعاملات 7 مايو، مواصلًا انخفاضه بنحو 1.11% خلال الشهر الماضي، وهو ما عزز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

وأوضح إمبابي أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، إلا أن حالة الانقسام داخل البنك المركزي الأمريكي دعمت استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وأضاف أن التصويت داخل لجنة السياسة النقدية جاء بواقع 8 أصوات مؤيدة مقابل 4 أصوات معارضة، في أول انقسام من هذا النوع منذ عام 1992، ما يعكس تباين الرؤى داخل الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن معدلات التضخم الأمريكية ارتفعت إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والبنزين، وهو ما يدعم استمرار الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط ضد التضخم، رغم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وأضاف أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 12.5%، بينما سجلت أسعار البنزين زيادة بلغت 18.9%، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط التضخمية عالميًا ودعم الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

توقع إمبابي أن تتحرك أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود الحذر، بدعم من استمرار التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي نسبيًا.

 

وأوضح أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل أساسي بتحركات الأوقية عالميًا، مع استمرار تقلص الفجوة السعرية تدريجيًا، وهو ما قد يدعم استقرار الأسعار أو تسجيل ارتفاعات محدودة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب تتمثل في استمرار الضغوط التضخمية العالمية، وضعف الدولار الأمريكي، وتحسن التوقعات الجيوسياسية، بينما تبقى أسعار الفائدة المرتفعة والتوقعات باستمرار التشديد النقدي من أبرز العوامل الضاغطة على الذهب عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى