الذهب يغلق تعاملات الأسبوع الماضي بتراجع محدود والجرام عيار 21 يسجل 5345 جنيها

يرجّح الخبراء أن يظل المعدن النفيس متماسكًا فوق مستوى 4000 دولار للأوقية مع احتمالات تسجيل مكاسب جديدة إذا ما قرر الفيدرالي الأمريكي خفض الفائدة في ديسمبر

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بارتفاع الدولار وتراجع الطلب نتيجة عمليات جني الأرباح، في ظل تقييم المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن جرام الذهب عيار 21 انخفض خلال الأسبوع بنحو 5 جنيهات فقط ، بعدما افتتح التداولات عند 5350 جنيه، وأغلق عند 5345 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو دولارين من 4003 دولارات ، إلى 4001 دولار.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجّل 6109 جنيهات، فيما بلغ سعر عيار 18  نحو 4581 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3564 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 42760 جنيهًا.

ويرى محللون أن الذهب لا يزال يتمتع بإمكانات صعودية قوية على المدى المتوسط، مدعومًا بتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة وتراجع الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

ومع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي وغياب بيانات التضخم ومبيعات التجزئة، يرجّح الخبراء أن يظل الذهب متماسكًا فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، مع احتمالات تسجيل مكاسب جديدة إذا ما قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة الشهر المقبل.

وعلى الرغم من الضبابية السياسية والاقتصادية التي تخيم على الولايات المتحدة، يواصل الذهب لعب دوره كملاذ آمن رئيسي، محتفظًا بمستواه فوق 4000 دولار، بينما تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي مؤشرات جديدة قد تحدد مسار المعدن النفيس خلال الأسابيع المقبلة.

ومع ذلك، تتوقع إحدى المؤسسات المالية أن يستعيد الذهب توازنه في الربع الأول من العام المقبل، حيث توقّع محللون استمرار الزخم الصعودي للذهب على المدى المتوسط، مدعومًا بضعف الدولار وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملة الأمريكية.

ويرى بنك ING أن أسعار الذهب ستتراوح في المتوسط حول 4000 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام، مع إمكانية ارتفاعها إلى 4100 دولار في الربع الأول من 2026، مؤكدًا أن التراجع الأخير يُعد “تصحيحًا صحيًا” في مسار صاعد مستمر.

وأضاف البنك أن أي انخفاض إضافي في الأسعار سيجذب اهتمامًا متجددًا من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، خصوصًا مع توقع الأسواق بنسبة 71% خفض الفائدة الشهر المقبل.

وقال البنك في تقريره: “حتى بعد التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة بأكثر من 50% منذ بداية العام. ولا تزال عوامل الدعم الرئيسية، بما في ذلك طلب البنوك المركزية والملاذات الآمنة، قائمة، ومن المتوقع أيضًا استئناف شراء صناديق الاستثمار المتداولة، حيث من المرجح أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة”.

وقال :”نعتبر التصحيح صحيًا وليس انعكاسًا للاتجاه، ومن المرجح أن يجذب أي ضعف إضافي اهتمامًا متجددًا من مشتري التجزئة والمؤسسات على حد سواء”.

وواجه الذهب صعوبة في استقطاب زخم صعودي جديد بعد أن صرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن خفض أسعار الفائدة في ديسمبر ليس أمرًا مؤكدًا.

ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن الضعف المتزايد في سوق العمل الأمريكي سيجبر البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة هذا العام وخلال النصف الأول من العام المقبل.

وأشار التقرير إلى أن الطلب الاستثماري كان عاملًا رئيسيًا في الارتفاع غير المسبوق للذهب في الربع الثالث.

وأوضح أن توقعات خفض أسعار الفائدة دفعت المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بأسرع وتيرة منذ سنوات.

ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب العالمية زيادة في حيازاتها بمقدار 222 طنًا بين يوليو وسبتمبر.

وعلى الرغم من عمليات السحب الأخيرة، نتوقع استئناف شراء صناديق الاستثمار المتداولة، حيث من المرجح أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة، ولا يزال متداولو أسعار الفائدة يرون احتمالات أعلى من 70% لخفض سعر الفائدة في ديسمبر، وفقًا لما ذكرته.

كما أشار إلى أن الطلب العالمي على السبائك والعملات المعدنية ظل قويًا خلال الربع الثالث.

وإلى جانب الطلب الاستثماري، لا تزال أسعار الذهب مدعومة بشكل جيد، حيث تواصل البنوك المركزية توفير أرضية صلبة للسوق.

وأضاف: “لا تزال البنوك المركزية ركيزة أساسية للطلب على الذهب، ففي الربع الثالث، زادت البنوك المركزية من وتيرة مشترياتها بعد ربعين متتاليين من تباطؤ عمليات الشراء ،وقد اشترت ما يُقدر بـ 220 طنًا من الذهب خلال هذا الربع، بزيادة قدرها 28% عن إجمالي الربع الثاني، و6% عن المتوسط الفصلي لخمس سنوات، ولا تزال البنوك المركزية متعطشة لمزيد من الذهب”.

ويُقال إن البنك المركزي في كوريا الجنوبية يدرس إضافة الذهب إلى احتياطياته لأول مرة منذ عام 2013، كما صرّح رئيس صربيا مؤخرًا بأن احتياطيات البلاد من الذهب ستتضاعف تقريبًا لتصل إلى 100 طن بحلول عام 2030.

وقال البنك أن التحول في مشتريات البنوك المركزية كان هيكليًا أكثر، وستواصل إضافة الذهب إلى احتياطياتها مع تغير استراتيجياتها المتعلقة باحتياطيات العملات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى