المركزي : الإستثمار المحرك الرئيسي للطلب المحلي وليس الإستهلاك

قال البنك المركزى المصرى ، إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل 5.7 ٪ خلال الربع الثاني من عام 2019 ،  5.6 ٪ خلال العام المالي 19 / 2018 ، وهو الأعلى منذ العام المالي 08 / 2007 ، وذلك قبل أن يستقر بشكل مبدئي عند 5.6 ٪ خلال الربع الثالث من عام 2019 .

أوضح المركزي ، فى تقرير السياسة النقدية الصادر عنه اليوم الثلاثاء، أن الطلب المحلى الخاص ارتفع للربع الثانى على التوالي ليقود معدل نمو الناتج المحلى  الإجمالى منذ بداية عام 2019 متخطيا صافي الصادرات، والتي كانت هي المساهم الرئيسي بشكل عام في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة ما بين الربع الرابع من عام 2017 وحتى الربع الرابع من عام 2018 .بينما واصل الطلب المحلي العام الإنخفاض بعدما كان يساهم بشكل قوي خلال العام المالي 17 / 2016.

أكد المركزي أن الإستثمار كان هو المحرك الرئيسي للطلب المحلي وليس الاستهلاك ، كما استمرت صافى الصادرات في تحقيق مساهمة حقيقية موجبة، وذلك على الرغم من انخفاضها خلال النصف الأول من عام 2019

 وفي ذات الوقت، استمر انخفاض معدل البطالة ليسجل 7.5 ٪ خلال الربع الثانى من عام 2019 مقارنة ب 8.1 ٪ خلال الربع السابق، بسبب الارتفاع في أعداد المشتغلين.

وبحسب المركزي ، فقد استمرت صافى الصادرات في تحقيق مساهمة حقيقية موجبة منذ الربع الرابع من عام 2017 ، على الرغم من انخفاضها خلال النصف الأول من عام 2019 . وكان انكماش الواردات المتزايد هو المحرك الرئيسى للمساهمة الموجبة لصافى الصادرات في معدل النمو منذ الربع الثانى من عام 2018 .

وفى المقابل استمر تراجع المساهمة الحقيقية للصادرات لتسجل انكماشا خلال الربع الثانى من عام 2019 ، وذلك للربع الثانى على التوالي، بعدما كانت المحرك الرئيسى للمساهمة الموجبة لصافى الصادرات خلال الفترة ما بين الربع الأول من عام 2017 والربع الأول من عام 2018 .

أشار الى ارتفاع  نمو الطلب المحلى الخاص خلال النصف الأول من عام 2019 ، مدعومة بشكل رئيسي بارتفاع الاستثمارات الخاصة بقيادة الاستثمارات في قطاعى استخراج الغاز الطبيعي والكهرباء خلال العام المالي 19 / 2018  .

وبدأ نمو الإستهلاك الخاص في التعافي خلال النصف الأول من عام 2019 ، وذلك عقب فترة من الضعف خلال الفترة ما بين الربع الرابع من عام 2017 والربع الرابع من عام 2018 .

من ناحية أخرى، أشار المركزى الى انخفاض نمو الطلب المحلى العام منذ الربع الثاني من عام 2017 ، حيث استمر تباطؤ نمو الإستثمارات العامة لتسجل انكماشا منذ الربع الثالث من عام 2018

أوضح أن ذلك يأتي عقب تسجيل الطلب المحلي العام لذروته خلال العام المالي 17 / 2016 ، مدعوم ا بالاستثمارات في قطاع الكهرباء خلال ذات العام، واستثمارات المشروعات القومية خلال العام المالي 18 / 2017  .

وبالإضافة إلى ذلك، انخفض معدل نمو الاستهلاك العام نسبيا خلال النصف الأول من عام 2019 ، بعد تعافيه بشكل عام خلال النصف الثاني من عام 2018 ، ويأتي ذلك بعد أن سجل أدنى معدلات له خلال العام المالي 18 / 2017

وعلى المستوى القطاعي، أوضح المركزى أن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي سجل 5.2 ٪ خلال الربع الثاني من عام 2019 ، لافتا الى أنه حد التحسن في مساهمة القطاع الخاص في معدل النمو من أثر تباطؤ مساهمة القطاع العام ، حيث بدأ معدل نمو القطاع الخاص في التسارع خلال الربع الثانى من عام 2019 ، ليسجل أعلى معدل له منذ الربع الثانى من عام 2017 .

أشار الى أن ذلك جاء نتيجة تحسن بشكل عام في أغلب القطاعات الرئيسية ، وعلى رأسهم الصناعات التحويلية غير البترولية والتشييد والبناء ، وبدرجة أقل الأنشطة العقارية وتجارة الجملة والتجزئة والسياحة والنقل والتخزين.

يأتي ذلك عقب فترة من تراجع معدل نمو ناتج القطاع الخاص خلال الفترة ما بين الربع الثالث من عام 2017 وحتى الربع الرابع من عام 2018  نتيجة تراجع القطاعات السابق ذكرها، في حين ارتفع معدل نمو قطاع الاتصالات خلال ذات الفترة.

وبحسب المركزي ، فإن تباطؤ ناتج القطاع العام خلال الربع الثانى من عام 2019 يرجع الى تباطؤ قطاع استخراج الغاز الطبيعى فضلا عن انكماش قطاعى استخراج وتكرير البترول وعلى الرغم من استمرار تعافى قطاع الحكومة العامة.

ويأتي ذلك عقب ارتفاع مساهمة القطاع العام في معدل النمو خلال الفترة ما بين الربع الثالث من عام 2017 والربع الأول من عام 2019 ، مدعوما بشكل أساسي بارتفاع مساهمة قطاع استخراج الغاز الطبيعي، وبدرجة أقل بالزيادة في مساهمة قطاع الصناعات البترولية التحويلية وقناة السويس، وذلك على الرغم من ضعف مساهمة قطاع الحكومة العامة.

وبحسب المركزى ، فإن مؤشرات الأنشطة للقطاعات غير البترولية تشير إلى استقرارها بشكل عام خلال الربع الثالث من عام 2019 ، حيث استقر معدل نمو مؤشر الصناعات التحويلية في المتوسط خلال يوليو وأغسطس 2019 ، وذلك عقب تعافيه خلال الربع الثانى من 2019 .

كما تحسن مؤشر مديري المشتريات خلال الربع الثالث من عام 2019 وذلك للربع الثانى على التوالي بعد أن سجل تراجعا خلال الفترة ما بين الربع الرابع من عام 2018  والربع الأول من عام 2019 .

كما شهدت المبيعات الإجمالية للسيارات معدل نمو موجب في شهر سبتمبر 2019 للمرة الأولى منذ شهريناير 2019 بسبب زيادة مبيعات الاوتوبيسات، بينما انخفضت مبيعات سيارات الركوب للشهر الثامن على التوالي.

ومن ناحية أخرى، كشف المركزى عن استقراروتيرة معدل النمو السنوي لحجم صافي الحمولة المارة عبر قناة السويس خلال الربع الثالث من عام 2019 ، بعد أن شهدت تراجعا طفيفا في المتوسط منذ الربع الرابع من عام 2017 ، وهو ما جاء متماشيا مع تطورات معدل نمو التجارة العالمية.

أما بالنسبة للقطاعات البترولية، أشار المركزى الى استمرار معدل النمو السنوي الموجب لانتاج الغاز الطبيعى ولكن بوتيرة اقل في المتوسط خلال شهري يوليو وأغسطس 2019 مقارنة بمتوسط ذات المعدل خلال الربع الثانى من عام 2019 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى